منتدى الصادقاب الركابية الاشراف

منتدى صوفى يعنى بتعريف الناس على الصادقاب اولاد عبد الصادق تور الفجة المنتسب لغلام الله الركابى


    كتب الشيخ عمر الأمين احمد

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    كتب الشيخ عمر الأمين احمد

    مُساهمة  Admin في الأحد فبراير 14, 2010 8:02 am

    ذكرنا فى حلقة الأسبوع الماضى أربعة هفوات كبيرة متهمة بكونها مقصودة تقع ضمن مؤامرة تزييفية لنسب الشريف أحمد غلام الله بن عايد جد السادة الأشراف الركابية رضى الله عنهم أجمعين. وقد ورد ذلك ضمن مراجعة لمقال نشر بصحيفة (الأحداث) على عددين أيام الأحد و الإثنين قبل الماضيين تحت عنوان (غلام الله بن عايد و آثاره فى السودان) بقلم الدكتور أحمد ابراهيم أبوشوك يراجع فيهما كتاب للدكتور سمير محمد عن نفس الموضوع.
    الهفوة الأولى التى ذكرناها كانت فى كتب التاريخ المدرسية السودانية حيث يطلقون عليه غلام الله بن عايد الركابى وما هو كذلك، فالركابية هم أحفاده ، إضافة فإن غلام الله ليس إسمه بل هو لقب أطلقه عليه أهل سواكن حيث كان مولده رضى الله عنه. ثم تحدثنا عن الهفوة النبهانية المنقطعة التى دفعنا بموتها، ألا وهى ورود اسم جد الشريف أحمد غلام الله وهو السيد عمر الزيلعى فى أحدى إصدارات الشيخ النبهانى مقرونة بلقب ( العقيلى) دون تبيين أو تفصيل لهذا التلقيب يربط ما بين السادة ( العقيلية) وهم (طالبيون ) ومنهم صاحب اللحية سيدى الشيخ أبوبكر العقيلى و بين السيد عمر الزيلعى. أما الهفوة الثالثة فهى ورود معلومة على هامش كتاب الطبقات تحقيق القاضى صديق، دونما ترجيع و تتبع لمعلومة واردة على المتن. وتذهب هذه المعلومة الهامشية المنبتّة الى القول أن سيدى الشيخ ابراهيم البولاد بن جابر كتب فى مقدمة خطاب منه (من ابراهيم البولاد الجهنى) دون أن يرد فى متن الكتاب ما يشير الى ذكر يبرر ورودها فى الهامش، فى حين أن محقق كتاب طبقات ودضيف الله وهو القاضى صديق كان قد كتب فى مقدمة ذلك الكتاب ذاكراً أن كتاب الطبقات ترد فيه واحدة من أهم المعلومات، ويحيل هذه الأهمية المعلوماتية الى ذكر نسب السادة الأشراف الركابية و فيه بالطبع تنسيب الشيح ابراهيم البولاد. ثم انتهينا الى الهفوة الرابعة و هى الأشد و الأكثر وضوحاً فى بعدها التزييفى إذ ذكر الباحث الطيب محمد الطيب ــ يرحمه الله رحمة واسعة ويتجاوز له عن هذه الهفوة الكبيرة ــ أنه سافر الى اليمن الشقيق و سأل عن غلام الله بن عايد فلم يعثر له على أثر ، ثم سأل عن (اللحيّة) وقال بالحرف الواحد فى كتابه (المسيد) أن الإخوة اليمنيين ذكروا له أنه لا توجد بلد فى اليمن تحمل هذا الإسم رغم أنها ميناء يمنى تاريخى معروف و مسجل كمعلومة على مستوى المدارس الإبتدائية ، ومن ثم أطلق استنتاجه الغريب أن غلام الله بن عايد يمنى من بلد يقال له (الحليلة) و قالها هكذا : ( وأغلب الظن أن غلام الله بن عايد كان قد درس القرآن فى بلد يقال له الحليلة ثم هاجر الى السودان لتدريس القرآن) ولم يورد أسباباً جعلته يتوصل الى هذا الإستنتاج بالذات سوى التخمين. مع ذلك فقد صار هذا الإستنتاج مأخوذ به عند آخرين لم يدققوا فيه و يراجعوه و من بينهم الدكتور سمير محمد على صاحب الكتاب الذى تم استعراضه فى مقال الدكتور أبوشوك.
    وما يجمع هذه الهنات الأربع أنها تحتوى على ما يمكن اعتباره أنه يجرى فى اتجاه تضعيف رواية النسب الشريف عند الثقاة من السادة الأشراف الركابية ــ رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين ــ لكن بين يدىّ هنة أخرى لا تهبط الى مستقر التزييف أو درك التشكيك، إذ لا تمس النسب الشريف إلا مساً خفيفاً لا يتطرق الى أصول شجرة النسب بل الى فرع منه ، و حتى ورودها فى ذلك الفرع فيه ما يبرئ صاحبها المحقق الكبير البروفسير يوسف فضل من مثل هذه الإتهامات الخطيرة. فقد ورد فى ذكر نسب سيدى الشيخ محمد الهميم فى كتاب الطبقات تحقيق البروفسير يوسف فضل ، أنه ابن عبدالصادق بن مالك بن ماشر . ومالك هذا لم يرد فى شجرة انساب السادة الركابية الصادقاب . مع ذلك فلا تحتوى إضافة هذا الـ(مالك) ــ الذى لا ندرى ماهية مصدره عند البروفسير الجليل ــ على أى مقترح تشكيكى أو تزييفى يعمل على حرف النسب الشريف عن وجهاته المعروفة فى شجرة واحدة مستقرة ودائمة الورود عند الثقاة من النسّابة الأشراف.
    والوصول الى استنتاجات أتهامية للهنات الأربعة المذكورة أعلاه يأتى من أى طريق تحقيقى يتم سلوكه. وكل هذه الطرق تخرجها من كل اعتبارات الجدية ، بل وتؤكد أن ورودها كان وروداً غير طبيعي، ينفى عنها حتى احتمال أخذها كمعلومة تحتمل الصحة و الخطأ فى آن واحد، مثل معلومات غير واضح مصادرها كقولهم : قالت جماعة من الناس ممن كانوا يتحاومون حول موقع ......الخ الخ.
    وفى ملاحظة أخرى غير كون هذه الهنات هى فى نهاية أمرها معلومات منتبتّة لا تأصيل ترجيعى معروف لها، فإنها لا تحتوى على أى شكل من أشكال التطبيع المنطقى مع واقع الحال. فقبائل جهينة وهى من رعاة الضأن و الشياه والإبل ، وهم فى ربوع السودان ينتمون غالباً الى من تم تسريحهم بعد صلح ومعاهدة عبدالله بن أبى السرح مع النوبة الأمر الذى قاد الى تسرب هذه القبائل الى مناطق شرق النيل الأزرق و كذلك ما بين النيلين. وهم فى الغالب واصلوا امتهانهم لمهنة الرعى. ولم يحدثنا التاريخ عن شخص جهنى أشارت إليه المصادر أنه كان مرشداً روحياً أو معلماً أو مؤسساً للخلاوى. إذ أن تلك المهنة كانت تتطلب قدراً من نكران الذات عرف به الأشراف ، فوقع عليهمبناءعلى ذلك عبء نشر وتثبيت الدعوة بعيداً عن متطلبات السلطة و السياسة. لذلك فلم يحدثنا التاريخ عن مرشد ومعلم للقرآن جاء هكذا اعتباطاً أو خبط عشواء لمجرد أنه دارس أوحافظ للقرآن. وليس بينهم واحداً أتى من مكان مغفول، ثم صار بعد ذلك اسماً تعليمياً لامعاً . إذ أن الأمر يحتاج بكل تأكيد الى إجازة ومن ركن موثوق منه، و حجة يعُتمد عليها مرصودة ومعروفة، وذلك يقع على أى مدرسة كانت، فى اللحيّة أو فى الحليلة، فالسند الموصول المعروف لأى مرشد إسلامى شرط لازم كى يسمح له بالتدريس أو بالإرشاد، يسأل عنه مقدماً ثم يحقق فيه.
    و ما يؤكد كل ذلك أن الأسلوب الذى اتبعه الشريف أحمد غلام الله فى تأسيس الخلاوى فى السودان، فذلك يشكل مدرسة مميزة و ذات طابع ممتد ومنتشر ليس فى أواسط السودان و حسب ، بل يظهر على شكل طابع يحوى دلائل يمكن أن ملاحظتها فى مناطق متفرقة من القارة الأفريقية. إذ ينسجم العامل الثقافى مع العامل التاريخى فى العامل الدعوى، فيندغم التاريخ و الجغرافيا و الفولكلور مشتملاً معظم الشمال أفريقى خصوصا الجزء الشرقى منه. هذا الطابع والذى لا يثير أسلوبه المميز أى قرون استشعار استنباطية عند أهل المصادر التاريخية يتصل بالأدوات التعليمية ، وبطابع الشكل العام لهذه المدرسة ، وبالمكان التى مورست فيه. و خيرمثال على ذلك استعمال الأدوات كاستخدام الألواح الخشبية من خشب السنط وغيره ، كذلك انتاج أحبار خاصة للكتابة، ووشكل الدرس اليومى والأسبوعى. فإذا راجعنا مشاهدات الرحالة الإنجليزى الشهير (بيرتون) الذى زار (اللحيّة) العام 1850م و قدم وصفاً دقيقاً لخلاويها، ورد فيه تفصيل لهذه الألواح الخشبية التى ما زالت تستعمل فى خلاوينا السودانية الى يومنا هذا دون الإشارة الى مصدرها، ثم كذلك ما ذكره من ضرب للدفوف ( الطار) عصر أيام الجمعة و قراءة و استذكار القرآن فى حلقات دائرية. فإذا كان ذاك هو شكل الخلاوى السودانية بامتداداتها الى تمبكتو و نهايات الصحراء الأفريقية فإن ذلك يفرض علينا أن نمدد فى أبحاثنا حول أصول تلك الخلاوى فى كل تلك الجهات والتى لا يربطها غير كونها مجال عمل لأجداد الشريف أحمد غلام الله بن عايد، فيعيدنا الأمر الى عودة على بدء يربط البداية بالنهاية و بهذه الحلقة ذات الأسلوب المميزالذى طبع بطابعه النشاط التدريسى فى بلادنا وما حولها.
    وفى قصة ترد عفو الخاطر ضمن أخبار سادتى أولاد جابر الأربعة و بالتحديد فى باب يعالج فيه الشيخ الجليل محمد النور ود ضيف الله ــ رضى الله عنه و أرضاه ــ أسباب فلاح ونجاح سادتى أولاد جابر الأربعة ـ رضى الله عنهم و أرضاهم ــ و يحيلها الى دعاء أمهم واسمها (صافية) رضى الله عنها ــ إذ كانوا ( يمسكون الماء) وهو لفظ يعنى مراقبة انسياب الماء فى (السواقى ) فى السودان ، بينما كانوا ــ رضى الله عنهم ــ فى نفس الوقت يحملون ألواحهم و يقرأون منها، فانكسر الجدول وسالت المياه دون أن يشعروا به ، حتى جاءت أمهم و دعت لهم وهى تنبههم الى هذا التدفق خارج الجداول، أن يكون شأنهم فى العلم كشأن هذه الجداول الفائضة بالماء تسقى كل ماحولها. وقال الشيخ ود ضيف الله ( كأنما سُمع منادٍ فى الهواء يقول آمين) فصار أولاد جابر بحوراً تخرج منها جداول العلم المنهمر كالماء الذى عم فسقى كل أرض السودان، فأخذ منها وتعلم العلم كل من افتتح مدرسة جاءت بعدهم على امتداد الديار السودانية وما حولها. فإذا كان ما هو مدون أن خلاوى أولاد جابر الأربعة يتماشى تاريخها مع ميلاد مملكة الفونج فى النصف الأول من القرن العاشر الهجرى، فإن واحدة من امتدادات خلاوى الشريف أحمد غلام الله قد دخلت ــ دون أن يلحظ ذلك المتآمرون على هذا النسب الشريف ــ ذلك التاريخ المدون المرصود. فما مر مرور الكرام على هؤلاء هى خلوة سيدى الشيخ (جابر) وهى كانت تقع فى منزله الذى كان يقع وسط جنائنه بمنطقة (العفاط) وذلك قبيل رحيل سيدى الشيخ ابراهيم البولاد الى جزيرة (ترنج) المشار إليه بعد حضورهم من الأزهر الشريف بعد أن درسوا فيه العلم ، وكان ذاك ــ بحسب تاريخ معلمهم الأزهرى (الشيخ البنوفرى) مطالع القرن العاشر الهجرى. وهم كانوا قد حفظوا الكتاب قبل رحيلهم على يد والدهم الشيخ ( جابر) بن عون ين سليم بن رباط بن الشريف أحمد غلام الله بن عايد ــ رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين. راجع كل ذلك فى ترجمة الشيخ ابراهيم البولاد فى كتاب الطبقات ، تحقيق البروفسير يوسف فضل ، دار جامعة الخرطوم للنشر ، 1980.
    و ما نورده تحقيقاً هنا ليس هو الوقائع، رغم الإحترام الكبير الذى يلقاه كتاب الطبقات عندنا وعند ثقاة البحث العلمى فى تاريخ السودان بعيد السلطنة الزرقاء، بل نأخذ أنفسنا مباحثياً بالشدة والحزم فنستعمل الوقائع المجاورة لإجراء التحقيق، فنأخذها مع البينات الظرفية ــ زماناً ومكاناً ــ حتى تؤتى قراءة تحقيقية بالغة القوة والشدة فى مقابلة واقع ومنطق الحال التاريخى والجغرافى فلا يصير الى نكران ذلك سبيل. بنفس القدر فلا نطالب ( المكعوجين أبحاثهم ) يغير التشديد فى إبراز المصادر والأصول التى يرجعون إليها معلوماتهم ، ونعفيهم تماماً بعد ذلك من إجراء التحقيقات إذ نكفيهم شرها بالإعتراف بمقولاتهم متى ما ثبت فقط صحة الترجيع المعلوماتى تاريخياً وهيهات.
    و إذا ما أخذنا ذلك مع ملاحظة اقتران كامل لتسمية اقليم كبير من الصومال مما يقابل ميناء اللحيّة باسم جد الشريف أحمد غلام الله وهو السيد عمر الزيلعى ، وهو إقليم (زيلع) الصومالى. وكذلك إذا ما لاحظنا تزامن حروب شنها ملك الحبشة على أهل إقليم (زيلع) فى نهايات القرن السابع الهجرى، وارتباط كل ذلك مع ورود قصه نجاة السيد أحمد المقبول بن السيد عمر الزيلعى من الغرق و انقاذه على شاطئ ميناء (جدّة) فذلك يصير تاريخ كان من المفترض أخذه فى الحسبان حتى ليصبح أمر تجاهله ، إذا ما كان مقصوداً، يشكل جريمة تؤدى الى حرمان الشعب السودانى من قراءة مكون هام من مكونات تاريخه وهو قصة هجرة الشريف عائد والد الشريف أحمد غلام الله الى سواكن لمواصلة رسالة آبائه و أجداده التعليمية التثقيفية الناشرة للدعوة والدين. من ثم قصة هجرة الشريف أحمد غلام الله من سواكن، حيث مقام والده، الى (دنقلا) وكانت حينها عاصمة دولة (المغرة) ، ثم استقراره فيها ومن ثم ابتداء سيرتة و التى انتهت بإقامة أهلنا الدناقلة لأول أضرحة الأولياء الصالحين فى السودان ، فالشريف أحمد غلام الله أولهم و أقدمهم. وحينما وطئت أقدامه الشريفة أرض مدينة ( دنقلا) فهى كانت تدين المسيحية، فلم يبلغ مقامه فيها من كثير زمن حتى مال إليه سكانها، ومنهم ملوك البديرية. وعند ملوك البديرية يرجع سر أسرار تحول الحكم فى السودان من المسيحية الى الإسلام، ويرجع سر أسرار الأسرة الحاكمة الدنقلاوية البديرية، وسر الإختلاط العربى الدنقلاوى، ويأتى كذلك سر الفرق بين البديرية الدهمشية وبقية البديرية. أما قصة تحول الشعب، أى قصة تحول عامة الناس إثر تحولقهم حول الشريف أحمد غلام الله بن عايد و أبناءه و احفاده، فتلك تقابل فضيحة تاريخية مجلجلة إذا ما نظر الى تجاهل المؤرخين السودانيين لها رغم أنها من أكثر المعلومات تداولاً فى الأدب الشفاهى، لكنها على مستوى التاريخ المدون ما زالت تنتظر الكشف و الإضاءة. ومما هوغريب ومريب أن يعترف بها المسيحيون وعلى رأسهم ( القس يوحنا السورى) من أرسلته الجهات الكنسية العليا لتقصى أسرارالتحول السودانى من المسيحية الى الإسلام الذى تم بصورة طبيعية سلمية و هادئة لم يتم فيها استعمال سلاح أو ارهاب. ثم اعترف بها المؤرخ البريطانى الشهير فى تاريخ السودان (ماكمايكل) و أوردها بوضوح مؤرخ بريطانى آخر وهو منشئ دار الوثائق السودانية ب. م. هولت فى مقال شهير منشور فى مجلة (السودان تقارير ومدونات ) صدرت منه ترجمة عربية فى كتيب صغير بدون تاريخ أوناشر تحت اسم ( الأولياء والصالحون والمهدية ) ترجمة الجنيد على عمر وهنرى رياض.
    وهذا ما سأحاول إيراده إن شاء الله فى حلقتنا الأسبوع القادم بإذنه تعالى مشفوعاً بما خطه يراع السادة أحفاد سيدى الشريف الشيخ محمد ود دوليب عبر مخطوطتهم الشهيرة ــ نسب الشيخ محمد ود دوليب ــ و يرد فيها قصة حراك أجداد السادة الركابية بين الساحل الأفريقى وساحل الجزيرة العربية تلك المخطوطة العزيزة على التى كانت ومعها مخطوطة يدوية عن منظومة الشيخ محد ود دوليب و معها مخطوطة أخرى ذات سر ( غميس) تشكل مجموعة واحدة من مجموع هدايا سيدى ووالدى ومربىّ الجليل الشريف الشيخ الطيب الشيخ على المرين ـ رضى الله عنه و أرضاه ــ و ذلك بأمره وعبر يد سيدى الشيخ الجنيد الشيخ الطيب الشيخ على المرين ــ حفظه الله ورعاه ــ و الله من وراء القصد وعليه التوكل، إنه نعم المولى ونهم النصير.

    الشيخ عمر الأمين احمد
    alalbait@gmail.com

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 19, 2018 9:52 pm